لستُ بخير .. سلام جليل

سلام جليل

لم أودّ أنْ أشغلَكِ بموتي الطويل

لا يدي يدي

ولا رأسي رأسي

محاصراً أتسلَّقُ الحياة

وأسقطُ عندما أنظرُ المسافةَ المتبقِّيةَ إلى الخلاص.

 

هذا الشعرُ سلعةُ العاطلينَ عن الاقتناعِ بالواقع

الشعرُ ممرُنا إلى إجاباتٍ طويلةِ الأمد

أكتبُ وأمحو

وأنتِ تدوِّنينَ ارتباكي

فهو يحقِّقُ لكِ الدهشةَ

والخيال.

 

الإيجابيونَ أصدقاءُ مغفلون

لن أخبرَهم عن الطريقِ الجديد

لن أترك لهم أثراً

يمنحونَني الضوءَ من خلالِه

الإيجابيونَ يا حبيبتي خدعوني مراتٍ ومرات

في سلةٍ واحدةٍ سأدفعُهم إلى الهاوية

وأبكي على تأخُّري عن فعلِ ذلك.

 

الجميعُ سيشتمونَني

وأمي ستتهمُني بالخيانة

وأنا لم أكسرْ صحناً واحداً في مطبخِها الفخمِ ذي اللون الأزرق.

 

حبيبتي

أحرقتُ الكثيرَ من النساءِ في الطريقِ إليك

وها أنا أدفعُ ثمنَ غروري

وأحترقُ نيابةً عنك

وأنتِ تضيئينَ منتصرة

وتدفِّئين أضلاعَك بخيبتي

أقرُّ ببشاعةِ هذا المنظر

ولكنَّها الطريقةُ الوحيدةُ لتتحقَّقي من صدقي معك

وإيماني بصمتِكِ العنيد.

 

ومهما يكن

الشمسُ كوكبٌ وحيد

لا يؤنسُهُ سوى رؤوسِ الأفارقة

والقمرُ بالنسبةِ له بائعُ خضار

والعشاقُ بالنسبةِ لهما زبائنُ صدَّقوا الكذبَ الطازجَ في الكتبِ القديمة

* العراق.

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد