في الصاد .. أيمن حمدي

أيمن حمدي

 

الصادُ ذِكرٌ يا أولي الألبابِ

ترنو بناظرها إلى الوهابِ

 

إذ أُشهِدت عند المميت حياتَها

فبدت لها أمثولةُ الأسبابِ

 

وتباعدت عن قومِ نوح وصالحٍ

ودنت لمن يعطي بغير حسابِ

 

إنَّ الجواهرَ في الترابِ ولم تزل

ولكَم أرى قشرًا بغير لُبابِ

***

﴿توَجُّهِ حَرْفِ الصَّادِ﴾

رب أَفض عليَّ شعاعًا من نوركَ يكشف لي عَنْ كُلّ مستور، حَتى أَشاهد وَجُوْدِي كاملاً مِنْ حَيْثُ أَنْت لاَ مِنْ حَيْثُ أَنَا، فأَتقرب إِلَيْكَ بمحو صفتي مني، كما تقربت إِليَّ بإِفاضة نوركَ عليّ. ربّ: الإِمكان صفتي، وَالعدم مادّتي، وَالفقر مقوّمي، وَوجودُكَ علتي، وَقدرتكَ فاعلي، وَأَنْت غايتي، حسبي مِنْكَ علمكَ بجهلي، أَنْت كما أَعلم وَفوق مَا أَعلم بما لاَ أَعلم، وَأَنْت مَعَ كُلّ شَيْءٍ، وَليس معكَ شَيْءٌ، قدرت المنازل للسير، وَرتبت المراتب للنفع وَالضير، وَأَبنت مِنْاهج الخير وَالشرّ، فنحن فِي ذلكَ كله بِكَ، وَأَنْت بلا نحن، فَأَنْت الخير المحض، وَالجود الصرف، وَالكمال المطلق. أَسْأَلُكَ باسمكَ الَّذِيْ أَفضت بِهِ النور عَلَى القُلُوْب وَالقوالب، وَمحوت بِهِ ظلمة الغواسق، أَن تملأَ وَجُوْدِي نورًا من نوركَ الَّذِيْ هُوَ مادة كُلّ نور وَكمال، وَغاية كُلّ مطلوب، حَتى لاَ يخفى عليّ شيء مما أَودعته فِي ذرات وَجُوْدِي، وَهبني لسان صدق، معبرًا عَنْ شُهُوْدِ حق، وَاخصصنِ من جوامع الكلم بما تحصل بِهِ الإِبانة وَالبلاغ، وَاعصمني فِي ذلكَ كله من دعوى مَا ليس لي بحق، وَاِجْعَلْني عَلَى بصيرة مِنْكَ فِي أَمري أَنَا وَمن اتبعني، وَأَعوذ بِكَ من قول يوجب حسرة، أَو يعقب فتنة، أَو يوهم شبهة، مِنْكَ يُتلقى الكلم، وَعنكَ تُؤخذ الحكم، أَنْت ماسك السماء، وَمعلم الأَسماء، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت الواحد الأَحد الفرد الصمد، الَّذِيْ لم يلد وَلم يولد، وَلم يكن لَهُ كفوًا أَحد. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَبِيِّ الأَمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

***

فائدة: ما ناجى اللهَ تعالى عبدٌ بهذا الذِكر الجليل القدر في الساعة الأولى من يوم الأربعاء إلا رأى مِن مواهب الخيرات وصنوف البركات والزيادات ما تعجز الأوصافُ عنه، ومَن ذكره كلَّ يوم 14 مرّة كمّل الله تعالى نقصه وسهّلَ أمرَهُ، ويناسبه مِن الآيات (وأنزلنا مِن السماءِ ماءً مباركًا فأنبتنا به جناتٍ وحبَّ الحصيد والنخلَ باسقاتٍ لها طلعٌ نضيد رزقًا للعباد، وأحيينا به بلدةً ميْتاً كذلك الخروج) ويناسبه أيضا (بسم الله الشافي) وهو جليل القدر عظيم الشأن مَن ذكره كل يوم 111 مرة شفاه الله مِن سطوات الآفات وكفاه شر العاهات ولا يضع يده على مريض إلا كشف الله ضره وصرف آلامه.

شاهد أيضاً

الحضرة

ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﻮﺏ قد شغلوا

  ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ هيثم رضي الله عنه ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ يديم ﺍﻟﺴﻬﺮ؛  ﻓقالت ﻟﻪ …

اترك رد