عابرُ الرِّيح .. توفيق بوشري

توفيق بوشري

 

اِنْبَعَثَ من ظلِّي

قال لا تُحمِّلوني أوزاركم

في يده اليُمنى سُبْحَةٌ

في يُسراهُ مِشرطٌ

بَتَرَ الوُدَّ المنافقَ

واعتذر

***

مشى في طريقٍ

يُراهنُ على المطر

اِستلَّ من حلمهِ

ورقةً وقلمْ

رسَمَ الغيمَةَ

لوَّنها بشهوةٍ

وانتظر

***

طفلٌ تبوَّل على سجَّادتهِ

كتَمَ الخبر

صلَّى كافرًا

يتوعّدُ الفِعْلَةَ..

ضحكت السّجادةُ

أما هو،

كفرَ.. كَفَرْ

قال: صَبَرْ..

حتّى انفجرْ..

***

سَكَرَ حتّى شُفيَتْ دَالِيَهْ

كأسٌ لَهُ

وأخرى له

حتّى فتَحَ الصُّبحُ عينيه

تدثّرَ بأوراقها العاليهْ

عرّتهُ.. عرّتهُ

فانكسرْ

***

شاء الرّحيلَ

بعدَ هذا الكيدِ

وصرعاتِ الرّيحِ

توارى خلفَ جدارِ النّكايةِ

ذبَحَ الحُبَّ

أحرَقَ الذّكرَى

احتسى لحظةً صمّاءَ

وانتحرْ..

* المغرب.

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد