رهان الحب .. رضى كنزاوي

 

(إلى سمرائي)

الحب هو أن تراهن بكل ما لديك

على ملاكم يداه من قش

أن تتحول إلى مهرج

يفرك إبط الوجود بريشة

فتسّاقط الضحكات حادةً

على شفاه السعداء ويبقى البؤساء

بدون أسنان

يمصون لباب الخبز المنقع بشاي الأمس..

 

السكوت لم يكن في يوم من الأيام علامة رضى

لذلك هيا..

أصرخي في وجهي

كفرامل سيارة

كبحت في آخر لحظة بوجه

طفل يركض خلف كرته على الشارع..

أعرف أنك تمهدين تدريجيًا للوداع

من خلال هذه التلميحات السلوكية الماكرة

 

أعرف ذلك جيدًا

لأنني أحفظك عن ظهر قلب كسورة الفاتحة

وتمتنعين عن الكلام

لساعات وأيام وشهور طوال ..

وتشرق ابتسامتك

على أرض أخرى غير هذا اليباب

ويرتطم نهدك

باسم شاعر آخر على ديوان

تافه اقتنيته فقط لجمالية غطائه

حسنًا، وتنظرين لرجل وسيم

وترتعش رموشك كشريط

ستيريو عالق بعشبة برية

في وجه الريح..

لكنني سأمسك وجهك بعنف

وأصوب شفاهك على جبين قلبي مباشرة

وأتسولك أن تطلقي بسرعة

كلمة «وداعًا»

إنها رصاصة رحمتي.

 

فأنا لا أجيد التعبير عن حبي

كهؤلاء

لذلك عندما طالبتني بوردة ذاك يوم

أتيتك بحديقة عمومية

بمقاعدها

وحارسها الشخصي وهو جاثٍ على ركبتيه

يرتعد خوفًا.

* المغرب.

 

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد