جريمةٌ والفاعلُ ليس مجهولاً .. محمد هشام

محمد هشام

إلى أبي العلاء المعرِّي

 

ذنبُ المادةِ أم ذنبُ أبي؟!

..

..

لكني حاولتُ

ومرَّرتُ كلامي السريَّ على النارِ

فلَمْ تُبْصِرْ عيني غيرَ الأشباحِ

 

وأوقدتُ على الطِّينِ

فما بلغتْ يمنايَ الدفءَ

 

أَتيتُ..

ولحمي مرصودٌ

وجناياتٌ تعبثُ في ذاكرتي

والمادةُ تتَخلَّقُ

عُنْصُرُها يَعْوي

يُخرِجُ بُؤساءَ كثيرينَ

وجبَّارينَ

 

الآباءُ يعيثونَ على الأرضِ

سوائلُهمْ تجري أنهارًا

تُخرجُ للأفْقِ ثعابينَ

اللدْغَةُ لا مَصْلَ لها

وخطاياهمْ لن تَغفرَها الأرضُ

ولا الحيوانُ/ الطيرُ

 

ولن يحجُبَها طولُ الخَرَساناتِ

ولا فزُعُ الكِمياءِ

 

ولن يَنساها خَشَبُ الصُّلبانِ المنحورُ من البستانِ

حديدُ القضبانِ المغْلَقُ رُغمًا عَنْهُ

 

أنا روحٌ تَذبُلُ

جِسْمٌ مَنحولٌ..

 

لستُ مُخلِّصَ هذا الكونِ

ولا أملكُ سيفًا يضربُ جَدوَلَةَ المادةِ

أو يقطعُ نسلَ الآباء!

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد