أنا الحراميّةُ الوحيدة .. سامية ساسي

سامية ساسي

 

كلُّ شيءٍ جاهزٌ الآن

في كفّي أربعونَ حصّالةً

الرّيحُ ، شماليّةٌ

وأنا، الحراميّةُ الوحيدةُ .

لأنني عاقّةٌ،

حينَ كان أبي يخافُ عليَّ الفقرَ

حتّى ينبثقَ دمٌ من عيْنيْه،

كنتُ أقايضُ خوفهُ بـ «أزهار الشرّ» لبودلير،

فلا يرى خيْرًا في عيْنيَّ .

أمّي،

أُميَّةُ أبي،

قايضْتُها كاملةً مكمّلةً بـ «جاكلين» بيكاسو،

حتى لا تحدّثني عن صبر «الجازية»

والفقر الذي ليس عيبًا .

صديقي الذي لا يشبهُ «رامبو» في شيء،

لكنّه يحبُّ الريحَ الإضافيّة في نَعْليْه،

قايضني رأسهُ الصغيرةَ بأربعينَ حصّالةً،

أربعينَ كاملةً، لا شيء فيها

غير ريحٍ أبيعُها للمراكب التي

منذُ أربعينَ عامًا

وبلا مُقايضةٍ،

تُغادر الميناء من دوني .

* بنزرت ـ تونس.

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد